Warning: session_start() [function.session-start]: Cannot send session cookie - headers already sent by (output started at /home/content/78/8049778/html/index.php:2) in /home/content/78/8049778/html/libraries/joomla/session/session.php on line 532

Warning: session_start() [function.session-start]: Cannot send session cache limiter - headers already sent (output started at /home/content/78/8049778/html/index.php:2) in /home/content/78/8049778/html/libraries/joomla/session/session.php on line 532

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/content/78/8049778/html/index.php:2) in /home/content/78/8049778/html/plugins/system/jat3/jat3/core/parameter.php on line 107
خـــطاب نتنياهو...... وتصدير الازمــــة ... - موقع جريء

الأحد11202128

Back أنت هنا: الرئيسية تربية وتعليم ثقافة وأراء خـــطاب نتنياهو...... وتصدير الازمــــة ...

خـــطاب نتنياهو...... وتصدير الازمــــة ...

saleh-lotfiالاستاذ صالح لطفي .......
من لاحظ كيف خطب نتنياهو في الكونغرس فسيتوهم للوهلة الاولى انه امام رئيس امريكي يخطب في شعبه وبين قواه السياسية في وقت كان الرئيس الفعلي للبيت الابيض منزو في احد غرفه يجري مفاوضات مع دول اوروبية لبحث الملف الاوكراني ، وفيما كان وزير خارجيته يفاوض نظيره الايراني على مستقبل السلاح النووي الايران. وفي هذا اكثر من رسالة ارسلها البيت الابيض لأكثر من جهة وعلى رأسها الرئيس "المارق" بنيامين نتياهو الذي تقوى على البيت الابيض بالمسيحيين الصهاينة والجمهوريين المسيطرين على الكونغرس والسينات ودخل في لعبة شد الحبل القائمة اصلا بين البيت الابيض والكونغرس .
لاقى خطاب نتنياهو يوم الثلاثاء"3-3-015" في الكونغرس الامريكي ردود فعل متباينة على الساحاتين الاقليمية-الدولية والمحلية الاسرائيلية. فمن منتقد للخطاب جملة وتفصيلا الى مستهتر بمحايثاته المختلفة الى متحمس له ومعتبرا اياه خطابا تاريخيا" . بيد ان هذا الخطاب على الرغم من كل اشكالياته السياسية والاخلاقية-السياسية والذي يسبق انتخابات اسرائيل بأسبوعين بالضبط كان حمال اوجه نجح خلالها نتنياهو ان يجمع عدة مصالح ما بين شخصية وقومية ... فقد أبعد ولو هنيهة الاعلام الاسرائيلي المتفرغ له ولفضائح بيته قليلا عنه وأشغله والساحة السياسية بحدث أخذ أبعادا عالمية .. وفي الوقت ذاته توجه لليهود في العالم برسالة مفادها ان اسرائيل هي الحامية والواجهة التي تحميكم وذكَّر العالم الحر ممثلا بواشنطن بالتزامها الاخلاقي بحماية اسرائيل والذب عنها امام كل جائحة قد تصيبها او تتعرض لها .. وأكد أمام ولي نعمته ان دولته" اسرائيل" ما زالت دولة وظيفية تمارس دورها في الشرق الأوسط ولا يجوز التخلي عنها لصالح مستجدات جيو-سياسية طارئة على المنطقة اذ الخطر الباقي والدائم يتمثل بالحركات الاسلامية المتشددة التي تسعى لإقامة دولة الخلافة .
سعى نتنياهو لتصدير مشاكل دولته العامة ومشاكله الخاصة عبر خطابه في الكونغرس الامريكي متجاوزا قادة البيت الابيض داخلا من الشباك الى الحضن الامريكي ليحقق مقعدا او مقعدين يمكنانه من العودة لقيادة اسرائيل مرة رابعة ، وهو يدرك ان حجم الخسائر التي قد يتكبدها من جراء هذا الخطاب لا تتجاوز الخسائر الموضعية التي لن تؤثر على الاستراتيجيات القائمة بين دولة عظمى كالولايات المتحدة ودولة صغرى كإسرائيل ... علاقات استراتيجية قائمة على منظومة قيمية ممزوجة من قيم دينية وتاريخية واخلاقية ومصالح سياسية وعسكرية وامنية وقيم مشتركة من مفاهيم تخص الديموقراطية ودور متفق عليه تقوم به هذه الدولة".
اسرائيل واللعب خلف الجدار .
يجمع المراقبون السياسيون على حميمية العلاقة بين قيادات اسرائيلية من مختلف القوس السياسي وقيادات ومفكرين امريكيين من مختلف التوجهات والاحزاب ... وتتداخل العلاقة بين الجسمين الى حد يصعب الفصل بينهما الا في حالات خاصة جدا فمنذ ترومان والى هذه اللحظات حظيت اسرائيل بدعم لا محدود من واشنطن طال كافة جوانب الحياة ، وانتقلت العلاقة بين الدولتين بفضل اللوبي الصهيوني الذي عزز مكانته داخل اروقة الحكم منذ سبعينيات القرن الماضي الى درجة الالتزام الاخلاقي تجلت وبوضوح بدعم امريكي مباشر لإسرائيل في حربها على غزة فيما سمي بالجرف الصامد اذ قامت الطائرات الامريكية بنقل الذخائر من تركيا وقطر والمانيا الى مخازن الجيش الاسرائيلي لينزل حممه على غزة ، بعد ان تأكد للجيش الاسرائيلي خساراته الميدانية امام الكتائب المقاتلة في غزة فاعتمدت اسرائيل وبموافقة وحماية واشنطن سياسات الارض المحروقة فقتلت المدنيين وأحدثت خرابا هائلا بهدمها عشرات الالاف من المنازل وقتلها المئات.
في معرض رد أوباما على خطاب نتنياهو تحدث بصراحة بالتزام امريكا بمنع ايران من ان تتسلح نوويا وإبقائها على ما وصلت أليه من تقدم نووي حتى هذه اللحظات.. ومع كل ذلك سعى نتنياهو للحفر تحت هذه الادارة الديموقراطية التي وضعت ملاحظات قاسية على نتنياهو شخصا وسياسة في ظل أفشاله المتعمد لمحاولات واشنطن التوصل الى سلام مع الفلسطينيين يرضي اسرائيل اكثر بكثير مما يرضي الطرف الفلسطيني وضرب بعرض الحائط اكثر من مرة مطالب الادارة الامريكية الراهنة معتمدا على شبكة العلاقات الشخصية التي يتمتع بها مع الامريكيين من جهة وعلى حجم النفوذ الهائل لأطراف يمينية في الايباك موجودة في مفاصل الادارة الامريكية تؤمن بالفكر الصهيوني اليميني وتعترض على سياسات واشنطن الحذرة في " عملية السلام " اتجاه اسرائيل وتقارن دائما بين عصري بوش واوباما من جهة اخرى.. ووصل الامر بالإعلام الاسرائيلي ان هاجم اوباما اكثر من مرة مذكرا بلونه واصوله الدينية وانها تؤثر على قراراته وموقفه اتجاه اسرائيل ، وهو الذي وصفه معهد كارنجي بانه اكثر الرؤساء الامريكيين في العقود الثلاثة الاخيرة دعما ماديا ومعرفيا ولوجستيا لإسرائيل ووصلت محطات التعاون درجات غير مسبوقة ... هذه الممارسات جعلت الادارة الامريكية تلوح وتلمح بأكثر من موقف وموضع الى انها باتت تضيق ذرعا بنتنياهو ، واوحت الى العديد من المعاهد الامريكية كمعهدي تصبان وواشنطن باستضافة قيادات اسرائيلية من مختلف التوجهات لبناء سياسات مستقبلية تتلاءم والمرحلة القادمة في حالة عودة نتنياهو للحكم.
الممارسات الاسرائيلية داخل الملعب الامريكي ازعجت الامريكيين انفسهم وهبطت معدلات التأييد لإسرائيل من 76% الى 48% خلال شهر فبراير المنصرم ، وأعرب العديد من السياسيين الامريكيين المخضرمين عن امتعاضهم من سياسات نتنياهو ودرجة الوقاحة "الديبلوماسية" التي يمارسها.
نتنياهو اداة نجح اليمين الامريكي باستخدامها لضرب البيت الابيض ومعلوم ان للمال اليهودي دور كبير في سيطرة الجمهوريين على الكونغرس ، لكنَّ السياسة الامريكية في القضايا الاستراتيجية مرتبطة مباشرة بالرئيس وهو ما يمنحه وضع الفيتو على كل قرار يراه متناقض والمصالح العليا لدولته، ويرى العديد من المراقبين السياسيين الاسرائيليين حتى من المحسوبين على اليمين الاسرائيلي ان ممارسات نتنياهو اضرت كثيرا بالعلاقات مع واشنطن وأحدثت في الوعي الامريكي تراجعا بدأ يتجلى في المؤسسات الاكاديمية والثقافية بل ووصل الى هوليود معقل الصهيونية... ووجود نتنياهو في الكونغرس اثبت بالقطع ان زمن الاجماع الامريكي على مصالح تل ابيب قد انتهى ووصل حد الامتعاض بان عبرت رئيسة كتلة الديمقراطيين في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، عن انزعاجها بهز رأسها ورفع عينيها للسماء والتعليق مرارا بصوت عال. وذهبت بيلوسي لحد وصف خطاب نتنياهو بأنه "مهين للذكاء الأميركي".
نتنياهو وسياسة شد الحبال...
في خطاب نتياهو امام الكونغرس ركز على عمق العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وعلى حجم الدعم الذي قدمه اوباما لبلاده مشيرا الى أن التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة كان دائما فوق السياسة، وأنه يجب أن يبقى كذلك... ، وقال: 'نقدر ما فعله الرئيس أوباما لمصلحة إسرائيل، وهو معروف على نطاق واسع، وخاصة في اللحظات الحاسمة، والتي كان آخرها 'دعمه لاعتراض صورايخ حماس في الصيف الماضي'. كما لفت إلى أن بعضا مما قدمه أوباما لإسرائيل قد لا يعرف على الإطلاق، وخاصة في القضايا الحساسة والاستراتيجية".
خطب نتنياهو امام اعضاء الكونغرس بحزبيه الجمهوري والديموقراطي وتقدم بطروحات لوقف التسلح الايراني اقل ما يقال فيها انها "تدخل سافر " بالشأن السياسي الاستراتيجي الامريكي وفقا لما وصفته الفايننشال تايمز اذ اعتبرت هذا التدخل "الخطاب" بالوقح في طروحاته . تناول نتنياهو الموضوع من جانبي تحسين ظروف الاتفاقية المزمع توقيعها مع ايران وذلك في اطار ثلاثة شروط :1-وقف دعمها للإرهاب العالمي. 2-توقف ايران عن التهديد في ابادة اسرائيل. 3-وقف حربها على جيرانها في المنطقة – منطقة الشرق الاوسط- وضرورة الحفاظ على دولة اسرائيل " الدولة الوحيدة في العالم للشعب اليهودي" مذكرا الكونغرس بضرورة العمل للحفاظ على هذه " الدولة اليهودية" ومذكرا بالسبي الفارسي وانها أي ايران تهديد عالمي يتجاوز تل ابيب . .
سعى نتنياهو للربط بين ايران الشيعية وتنظيم الدولة " السني ، وهو ما استدعى القيادة الايرانية في جلستها الاسبوعية –الاربعاء: 4-3-015- للرد على نتنياهو دون التطرق لاسمه حيث اشار روحاني " اليوم هو عصر المعلومات..... ان شعوب العالم وكذلك الشعب الأميركي أكثر يقظة من أن يتحدث معهم بلغة النصيحة كيان ديدنه إثارة الحروب، كيان سعى وراء الأسلحة النووية على النقيض من القرارات الدولية وبعيدا عن أعين المراقبين الدوليين وعمل على إنتاج القنبلة النووية وتخزين عدد كبير منها، ومع عدم توقيعه معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية "ان بي تي" لا يسمح لمفتش الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد منشآته النووية ... ان الاتهامات ضد إيران من قبل كيان شن العدوان على مدى أعوام طويلة مرارا على الدول المجاورة، وارتكب المجازر ضد العزل، كيان يستهدف الأطفال في غزة بالرصاص، هذا الكيان الإرهابي الأكثر إجراما يتحدث اليوم عن السلام والأخطار المستقبلية في حين أنه يشكل الخطر الأكبر على المنطقة"
وتناول في خطابه جوهر النظام الايراني ساعيا للربط بين نظام الملالي وتنظيم الدولة الاسلامية باعتبارهما جماعاتا ارهاب كل منهما يسعى لفرض نظريته السياسية على العالم من وجهة نظره .... وقد "وصف النظام الإيراني بأنه نظام راديكالي يدعو إلى قتل أميركيين بصوت واضح. وأن هذا النظام سيظل دائما عدوا لأميركا، مضيفا أن حرب إيران ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا يجعل منها حليفة للولايات المتحدة، حيث أن 'إيران وتنظيم الدولة يتنافسان على فرض الإمبراطورية الإسلامية على المنطقة أولا، وعلى العالم باسره. وبالتالي لن يكون هناك مكان لإسرائيل ولا للمسيحيين.. أكبر خطر يواجه عالمنا هو تزاوج الإسلام الحركي والسلاح النووي" وبحسب نتنياهو فإن قبول إيران بالاتفاق لأنه لا يمنعها من تطوير سلاح نووي، وإنما يضمن لها ذلك. وتابع أن أي اتفاق مع إيران سيشمل تنازلين مهمين: أولهما إبقاء إيران ببنية نووية كبيرة ويوفر لها الوقت، بما يسمح لها بالحصول على البلوتونيوم لإنتاج القنبلة النووية، كما أن أجهزة الطرد المركزية ستبقى لديها، والبرنامج النووي سيترك سليما، وإذا عملت إيران على تطوير أجهزة الطرد فإن الوقت اللازم لإنتاج قنبلة سيكون أقصر ...أما ثانيهما فهو أن التزام إيران بالاتفاق سيكون مشكوكا به، حيث أن إيران تخدع المفتشين، وقد يكون لها منشآت نووية سرية، كما سبق وأن أثبتت أنها ليست محل ثقة. وفي هذا السياق أشار نتنياهو إلى أن كورية الشمالية طردت المفتشين الدوليين، وعملت على إنتاج أسلحة نووية... وخلص إلى أن إيران قد تحصل على سلاح نووي من خلال الاتفاق الذي ينتهي بعد عقد من الزمن، وهو رمشة عين في حياة الشعوب. وأنه عندما تتطور الإمكانيات النووية لدى إيران سيكون لها مطلق الحرية لإنتاج قنبال نووية، فهي تخطط لامتلاك 190 ألف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، وبهذه القدرة يمكنها إنجاز الوقود النووي خلال أسابيع، وبالنتيجة فإن 'أكبر راعي للإرهاب العالمي يمكنه الحصول على ما يكفي من اليورانيوم المخصب لإنتاج أسلحة بشكل شرعي" ونتنياهو تحدث متجاوزا انه دولة عسكرية نووية وتملك قنابل هيدروجينية تعمد البيت الابيض بتسريب هذه المعلومات ليفرغ خطاب نتنياهو من مدلولاته ومن محتواه من جهة ورسالة الى الكونغرس والسينات الذي يسيطر عليهما الجمهوريون.
لقد تناولت قيادات امريكية من الادارة الامريكية ومن خارجها خطاب نتنياهو وبالذات ما يتعلق بطروحاته بشأن الاتفاق مع ايران واعتبرته شخصيات رفيعة المستوى في الادارة الامريكية خطاب غير واقعي وان مطالبه غير واقعية " لقد رسم نتنياهو في خطابه اتفاقا لا يمكن تطبيقه... نحن متفقون معه حول دور ايران الارهابي وكل الامور السلبية المتعلقة بها ولكننا نركز على موضوع التسلح النووي والحيلولة دون توصلها الى ان تمتلك هذا السلاح" ، واصفا الاتفاق المتبلور مع إيران بأنه اتفاق سيء، وأنه يرى ضرورة استبداله باتفاق أفضل مع إبقاء العقوبات مفروضة على إيران يمكن منع إيران من حيازة أسلحة دمار شامل.
خطاب نتنياهو وتصدير الازمة......
تباينت مواقف المحللين السياسيين الاسرائيليين من خطاب نتنياهو في الكونغرس تبعا للخلفية الفكرية والايديولوجية للمحللين ففي حين أضفت صحيفة اسرائيل اليوم والمواقع الالكترونية المحسوبة على اليمين هالة كبيرة على الخطاب واعتبروه خطابا تاريخيا في لحظة تاريخية ودعمت تحليلاتها ومواقفها بالدعم الكبير الذي تلقاه خطاب نتنياهو من مدير موقع فضائية العربية باللغة الانجليزية، واحتجوا بما قاله رئيس الكونغرس الامريكي الجمهوري جون بيير: "خطاب مهم كان لا بدَّ للشعب الامريكي أن يسمعه " واحتجوا بأن اعضاء الكونغرس صفقوا لنتنياهو 42 مرة ووقفوا على اقدامهم 25 مرة وذلك دليل على حجم التفاعل مع الخطاب ومدى تأثرهم .. في المقابل نجد ان من اعترض على مبدأ زيارته من حيث التوقيت شن حملة لا هوادة فيها على نتنياهو واعتبر خطابه مجرد تحسين فرصه بالفوز في الانتخابات القادمة " على اعتبار ان الموقف " الاسرائيلي " من التسلح النووي الايراني موقف متجاوزٌ للحالة السياسية والحزبية ويعتبر اجماع قومي وما يقوم به نتنياهو هو مجرد تلاعب بمصالح قومية عليا من اجل اهداف سياسية رخيصة ، ولذلك شن الاعلامي والمحلل السياسي في القناة الثانية "امنون ابراموفيتش" هجوما غير مسبوق عليه متهما اياه بالتسبب في إحداث ضرر هائل للأمن "القومي الإسرائيلي" وقال: " إن نتنياهو مس بالذخر الأهم الذي تراهن عليه إسرائيل وهو العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة"... ، مشيرا الى إن كل ما يعني نتنياهو هو تحسين فرصه بالفوز في الانتخابات التي ستجري بعد أسبوعين، واصفا نتنياهو بأنه "يمثل قصة فشل مدوية، فقد ادعى أن رسالته الأولى هي القضاء على برنامج النووي الإيراني، لكن هذا البرنامج تعاظم خلال فترة حكمه خمس مرات، مع العلم أنه أنفق حوالي 11 مليار شيكل (3.5 مليار دولار) على عمليات خاصة من أجل تحقيق هذه المهمة".....ألون بنكاس، قنصل إسرائيل السابق في لوس أنجلوس حذر الثلاثاء: 3-3-015 - في لقاء مباشر مع القناة الاولى من مغبة الضرر الذي سيلحق باليهود في الولايات المتحدة في ظل عدم الرضا من تدخل نتنياهو في الشؤون الداخلية للحكم وموالته العلنية للجمهوريين على خلاف الاغلبية اليهودية الامريكية الموالية للحزب الديموقراطي الحاكم" 70% من اليهود الامريكيين يصوتون لصالح الحزب الديموقراطي" .وحذر بنكاس من أن نتنياهو نجح أيضًا في المس بالعلاقة بين الجالية اليهودية المهمة في الولايات المتحدة من خلال استفزازه للرئيس اوباما ولحزبه الديموقراطي....

خلاصات.
كان الامريكيون ولا يزالون يرون بأنفسهم استثناء من المسار الطبيعي للأمم واعتبروا انفسهم واضعو اللبنات الاولى للتاريخ الانساني المعاصر وانهم الطليعة المختارة لبشرية ما بعد الحروب الكونية فهم " الشعب المختار المميز- اسرائيل هذا الزمان" ولأنهم كذلك فأن الحكام والساسة يحجون اليهم وليس العكس وان يقوم رئيس دولة صغيرة بحجم اسرائيل في القاء خطاب في الكونغرس الامريكي رمز " الطلائعية والعلو والقوة والنفوذ" فهذا ما وضع الدوائر الامريكية في استنفار وردود افعال ستكون تجلياتها وصداها في المراحل القادمة من السياسة الامريكية خاصة في البيت الابيض .
وقع نتنياهو بين مطرقة الكونغرس وسندان البيت الابيض فدعاه الكونغرس المسيطر عليه من الجمهوريين لإحراج رئيسهم فيما يتعلق بالملف النووي ومساعيهم لشن حرب على ايران في وقت باتت سياسات اوباما واضحة في تقربها من ايران في ظل التعقيدات والتطورات التي يشهدها الشرق الاوسط .. كان نتنياهو اداة بيد الكونغرس لإحراج وضرب اوباما وكان اداة في يد البيت الابيض لتمرير رسائل بغاية الوضوح الى الكونغرس والمجتمع الدولي ، بيد ان نتياهو المتضعضع سياسيا في بلاده وجدها فرصة سانحة للخروج من المأزق الذي وقع فيه .. فقد وقع في فخ المقاومة وخاض حربا خاسرة تتجلى فداحتها يوما بعد يوم ، وادخل المجتمع الاسرائيلي في ازمات متتاليات معيشية وسكنية ومادية جعلت الاسرائيليين من مختلف التوجهات يبحثون عن بديل اسلم يقدم المعطى المعيشي على الامني بعد ان باتت ايران والارهاب الشماعة التي يعلق عليها كافة أخطائه السياسية والاستراتيجية مكشوفة للجميع ... ومع ذلك فقد كان خطابه في الكونغرس حبل نجاة له – ولو مؤقت- اذ عمد الى تحقيق عدة اهداف تداخل فيها الحزبي الضيق مع الاستراتيجي بغض النظر عن مدى استغلاله مكانته السياسية وشبكة العلاقات التي يتمتع بها في الولايات المتحدة ، فعمل على تصدير أزمتة الى الخارج واستثمر خطابه محليا ليظهر بمظهر المحامي والمدافع الأوحد عن امن ومستقبل اسرائيل ، وفي ظل ثبات استطلاعات الراي بشأن المقاعد التي من المتوقع ان يحصل عليها كان لا بد له من القيام بعمل غير مسبوق يمنحه فرصة اضافية، فكانت هذه الفرصة التي جاءته على طبق من ذهب، وهي مسألة ستأخذ حظها من التحليل والدراسة في مستقبل الايام اذ لأول مرة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية يتجاوز رئيس بلد " ما " نظيره ويتحدث امام مجلسيه وبغيابه وهي ظاهرة تحتاج الى مزيد من البحث في السياق الامريكي الغارق في العنصرية والشوفينية ، والبون الشاسع بين الرجل الحاكم في البيت الابيض والحزب المسيطر في الكونغرس والسينات . هذا كله الى جانب سيطرة المسيحيين الصهاينة " بايدن من الديموقراطي نائب الرئيس اوباما وديك تشيني نائب الرئيس السابق بوش الابن " على مفاصل الحياة الامريكية ..... هذا التصدير يأتي في ظل تناقص احتمالات أن يتوجه إليه رئيس الدولة ليشكل الحكومة . لقد وجد نتنياهو فرصته بعد اذ ضغطت جماعات المسيحية المتصهينة والايباك في واشنطن لاستقباله في الكونغرس لمناكفة اوباما ضالته من أجل الحصول على مقعد او مقعدين متناسيا ان حسابات البيدر غير حسابات الفلاح..