السبت04202110

Back أنت هنا: الرئيسية متفرقات مركز الدراسات المعاصرة يعقد ندوة بعنوان : "الاتفاق النووي الايراني ومردوداته على منظومة دول الشرق الاوسط"

مركز الدراسات المعاصرة يعقد ندوة بعنوان : "الاتفاق النووي الايراني ومردوداته على منظومة دول الشرق الاوسط"

markaz-al-derasat-al-nasri-1عقد مركز الدراسات المعاصرة ندوة بعنوان "الاتفاق النووي الايراني ومردوداته على منظومة دول الشرق الاوسط" في المركز الثقافي في كفركنا يوم السبت 1.8.15 وسط حضور مميز.

تخلل الندوة التي أدارها المحامي علاء عواودة ثلاث محاضرات قيمة، الاولى جاءت بعنوان "مردودات الاتفاق النووي على الامن القومي الايراني" للباحث في مركز الدراسات المعاصرة الدكتور ابراهيم ابو جابر حيث تناولت محاضرته في افتتاحيتها مكانة ايران النووية وما تمتلكه من مقومات استراتيجية مكنتها من فرض نفسها على الساحة الدولية ، وأشار الباحث ابو جابر الى أن ايران اصبحت دولة نووية وهي تمتلك قدرات عسكرية واقتصادية وارادة سياسية مشيرا الى اقوال وزير خارجية ايران "محمد جواد ظريف" الذي قال عقب توقيع الاتفاق "دخلنا المفاوضات أقوياء وخرجنا منها أقوياء" ، واكد على ان الاتفاق النووي الموقع بين ايران والدول الكبرى سيعزز الامن القومي الايراني على المستويين الداخلي والخارجي، فعلى المستوى الداخلي سيؤدي الاتفاق الى الاستقرار الامني، التنمية، والسلم المجتمعي ،والاستقرار السياسي والاقتصادي، وسيدعم الاتفاق ايضا التيار الاصلاحي على حساب التيار المحافظ، اما على المستوى الخارجي فان الاتفاق سيؤدي الى حضور ايراني قوي اقليميا وعالميا على المستويات السياسية والامنية والاقتصادية، بل ايضا سيعزز قدرات الردع الايرانية، وسيجعل منها قوة فاعلة ومؤثرة في منظومة العلاقات الدولية. واستنتج ابو جابر من خلال الاتفاق ان ايران غدت دولة نووية بشهادة الدول العظمى رغم ما ورد في الاتفاق من بنود وشروط, قائلا: "اظن ان ايران ليست كالعراق فهي قادرة من خلال حنكتها السياسية التعاطي مع هذه القيود بما يضمن المصلحة القومية الايرانية العليا".
المحاضرة الثانية جاءت تحت عنوان "مستقبل العلاقات الايرانية العربية في ظل الاتفاق النووي" حيث عرض الباحث في مركز الدراسات المعاصرة الدكتور حسن صنع الله تاريخ العلاقات الايرانية العربية ابتداء من علاقات ايران في عهدها الصفوي عام 1502م/ 907هـ مع الدولة العثمانية وكيف انها اتسمت بالاستنزاف وشدة التوتر لما شهدته الساحة الايرانية من فرض للمذهب الشيعي الجعفري بالقوة، وتطرق الباحث صنع الله ايضا الى علاقة ايران التاريخية مع الدول العربية قبل الثورة الايرانية عام 1979 وفترة حكم الشاه محمد رضا بهلوي والعلاقات التجارية والاستراتيجية مع المؤسسة الاسرائيلية. وأجمل الباحث كلامه بالحديث عن العلاقة قبل وبعد ثورة الخميني عام 1979 بأنها كانت غير مستقرة ومتباينة فهي تتصف بالاستراتيجية مع سوريا والعراق وطبيعية مع الاردن والجزائر ولبنان وعمان وباردة مع السعودية ومتوترة مع مصر، ويتغير توصيف هذه العلاقة بين مرحلة وأخرى، بحيث تتحول العلاقة في فترة قصيرة من البرودة الى الدفء.
المحاضرة الثالثة والتي جاءت تحت عنوان "تعاطي الكيان الاسرائيلي مع الملف الايراني بعد توقيع الاتفاق: قراءة في السيناريوهات" وتناول فيها مدير مركز الدراسات المعاصرة أ. صالح لطفي أبعاد الاتفاق وتأثيراته على المكانة الاقليمية للمؤسسة الاسرائيلية في ظل اعتبار واشنطن ايران شريكا استراتيجيا في صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة، وتخوف المؤسسة الاسرائيلية من حدوث تحول في ظل هذه الاستراتيجية الى حليف اقل اهمية، وهو ما دعا المؤسسة الاسرائيلية الى التحذير من هذا الاتفاق الذي كانت على اطلاع بتفاصيله وقد طالبت هيئات سياسية اسرائيلية عليا كمقابل لموافقتها على هذه الاتفاقية وعدم اثارتها القلاقل في الكونجرس الأمريكي بموافقة أممية على ضم الجولان ومناطق "ج" من اراضي السلطة الفلسطينية الى الكيان الاسرائيلي فضلا عن تزويدها بكميات عسكرية ذات تقنية عالية وتوقيع واشنطن على اتفاقية تحالف استراتيجي يقضي بحماية المؤسسة الاسرائيلية اذا ما تعرضت لهجوم خارجي، وطرح الباحث في نهاية محاضرته السيناريوهات المتوقعة بعد هذه الاتفاقية وهي: سيناريو بقاء الوضع على ما هو عليه، وسيناريو مد خطوط مباشرة مع طهران ليكون هناك تقاسم وظيفي مستقبلي فيما بينهما في المنطقة، وسيناريو قصف المفاعلات النووية الايرانية، وهو سيناريو استبعده الباحث.
نظمت هذه الفعالية ضمن برنامج جديد لفعاليات المركز لهذا العام وعليه فأنها ستتكرر-بعون الله- في اكثر من مكان من الجليل شمالا مرورا بالمثلث والمدن الساحلية والنقب جنوبا سعيا نحو تفعيله ورفع مستوى الوعي السياسي العام لدى الجمهور بكل اطيافه.markaz-al-derasat-al-nasri 3

markaz-al-derasat-al-nasri 2