الجمعة08202007

Back أنت هنا: الرئيسية الاخبار اخبار محلية " لن نسمح بنكبة ثانية" .

" لن نسمح بنكبة ثانية" .

kayed-al-ksasiبقلم: كايد ألقصاصي ............

يحيي الشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده الذكرى الرابعة والستين للنكبة الفلسطينية والذي ما زال مشتتاً في المنفى وداخل الوطن, ومحروماً من ممارسة حقه في العيش بكرامة وحرية على أرضه ووطنه.

إن ما قامت به العصابات الصهيونية في عام 1948 بتهجير ما يقارب مليون فلسطيني من قراهم ووطنهم الأم فلسطين إلى الدول العربية المجاورة, وهدم وتدمير أكثر من 530 قرية ما زالت مستمرة, حيث تقوم المؤسسة الإسرائيلية بمصادرة الأراضي العربية وتقوم باقتلاع وتهجير الأهل وترحيل عشرات الآلاف من المواطنين من اجل حصار الوجود العربي وتوطين القادمين الجدد, وتهويد الأرض العربية التي ما زالت تصرخ بصوت عالٍ " سجل أنا ارض عربية", وطمس سمات الهوية العربية الإسلامية.

إن ما تسعى له المؤسسة الإسرائيلية من تخطيط هو إتباع سياسة فرق تسد , فتقوم بتقسيم المجتمع العربي لفئات وطوائف ومناطق جغرافية, وقد وجدت من يساندها من هؤلاء أصحاب العقلية المتعفنة وأصحاب الفكر الرجعي المتخلف, أصحاب النظرة التي لا تتخطى نظرة أصحاب اهل الكهف, بعدما أفاقوا من نومهم الذي استمر ثلاثمائة وتسع سنين ثم بعثوا بأحدهم كي يشتري لهم طعام وشراب فكانت الطامة الكبرى ان النقود التي كانت بحوزتهم لا تصلح لهذا الزمان وعليهم ان يفرمتوا شريحة أدمغتهم, والنقود التي بين أيديهم من جديد كي يتسقوا مع واقع جديد ويتكيفوا مع من حولهم, وهذا ينطبق على بعض رجالات السلطة من ابناء جلدتنا الذين ما زالوا متمسكين بهذا الانتماء لهذه المؤسسة الصهيونية التي ما زالت مستمرة في تشريد وترحيل واقتلاع العرب أصحاب الأرض الشرعيين من أرضهم ووطنهم.

يبدو إن أبناء جلدتنا وأبناء شعبنا وأبناء ديننا وقوميتنا ما زالوا يتواجدون على مفترق الطريق, يكون الاختيار بالنسبة لهم صعباً ومحيراً, وقد يتوقف العقل عن التفكير لأنه يبدو أن الأفق أكثر اتساعاً ورحابة والمسارات شاسعة وطويلة وغير واضحة المعالم بالنسبة لهم, فهم يمضون في رحلة مجهولة لا أمل لهم بالوصول الى نهاية الطريق.

انه باستطاعتنا أن نرتب وننظم حياتنا على هوانا وليس على هوى الآخرين,انه بأيدينا أن نعرف الحلول الصحيحة ونسلك الطرق المؤدية إلى بر الأمان, وليس نسلك بالطرق التي تؤدي بنا إلى مهالك ومسالك وأودية لا علم لنا بها ولا دراية, ومهما عملنا وقمنا به لا ينفعنا شيئاً, لأننا في النهاية "عرب".

فنصيحتي لكم يا أبناء جلدتنا عودوا إلى شعبكم الذي هو منكم واليكم وليس عدواً لكم, عودوا الى جادة صوابكم ورشدكم وتمسكوا بهويتكم الوطنية ووحدتكم ووحدة وطنكم وحمايته, واختاروا الصمود في وجه الغطرسة وآلة الهدم والتدمير الهمجية, واخلعوا الأقنعة الرخيصة المزيفة التي تلبسونها والتي لا بد من سقوطها لانهم يسوقون لكم الكذب والافتراء والخداع والمكر بشكل ذكي وبشكل منفوخ عبر الأبواق والإعلام المأجورة, فنحن نملك سلاحاً قوياً وهو سلاح الإيمان بقضيتنا العادلة وعليهم ان يفهموا انه ليس هكذا تورد الإبل, نحن نؤكد لهذه المؤسسة الإسرائيلية بحلول الذكرى الرابعة والستين لنكبتنا والتي ما زالت مستمرة لطمس هويتنا العربية, باننا مصرون على إحيائها مهما شرعت هذه الحكومة من قوانين عنصرية, فان الذاكرة قوية ولن ننسى ولن نغفر, فيوم استقلالهم يوم نكبتنا.